محمد بن جرير الطبري

289

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره : قال هود لقومه : قد حل بكم عذاب وغضب من الله . وكان أبو عمرو بن العلاء فيما ذكر لنا عنه ، يزعم أن الرجز والرجس بمعنى واحد ، وأنها مقلوبة ، قلبت السين زايا ، كما قلبت شئز وهي من شئس بسين ، وكما قالوا قربوس وقربوز ، وكما قال الراجز : ألا لحى الله بني السعلات * عمرو بن يربوع لئام النات أليسوا بأعفاف ولا أكيات يريد الناس . وأكياس فقلبت السين تاء ، كما قال رؤبة : كم قد رأينا من عديد مبزي * حتى وقمنا كيده بالرجز وروي عن ابن عباس أنه كان يقول : الرجز : السخط . 11496 - حدثني بذلك المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : قد وقع عليكم من ربكم رجس يقول : سخط . وأما قوله : أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فإنه يقول : أتخاصمونني في أسماء سميتموها أصناما لا تضر ولا تنفع أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان يقول : ما جعل الله لكم في عبادتكم إياها من حجة تحتجون بها ولا معذرة